أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

337

أنساب الأشراف

فاقتتلوا فظفرت بنو سليم ، وقتلوا من هذيل وأسروا ، وأخذوا امرأة من هذيل فعرّوها واستاقوها مجرّدة ، فقال عرعرة بن عاصية : ألا أبلغ هذيلا حيث حلَّت * مغلغلة تخب مع الشفيق قتلناكم غداة الجرف لما * تواقفت الفوارس بالمضيق ترامينا قليلا ثم ولَّت * فوارسكم توقّل كل نيق وقالت امرأة من هذيل : ألامت سليم في المساق وأفحشت * وأفرط في السّوق العنيف أسارها لعل فتاة منهم أن يسوقها * فوارس منا وهي باد شوارها في أبيات . وقال أبو اليقظان : من بني سليم : راشد بن عبد ربه ، كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم واسمه غاوي ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : راشد بن عبد ربه ، وولاه بعض الجيوش وهو القائل : صحا القلب بعد الإلف وارتد شأوه * وردّ عليه ما بغته تماضر قال : ومن بني سليم : شقيق ، كان مع مروان بن محمد ، وكان من فرسان سليم ، وهو الذي يقول له الشاري : قد علمت خيلك يا شقيق * أنك من سكرك لا تفيق ومنهم : الأبلق ، كان من فرسان مروان ، وهو القائل لمروان : هلا بعين الجر خليتني * يوم أكبّ القوم في الخندق وأحمل الأبلق في صفهم * ثم أناديك فلا تنطق ومنهم : نبيشه بن حبيب ، قاتل ربيعة بن مكدم ، قال الشاعر : نعم الفتى أدّى نبيشة بزّه * يوم الكديد نبيشة بن حبيب